علي بن محمد البغدادي الماوردي
241
النكت والعيون تفسير الماوردى
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، روى ذلك أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : أن الشاهد يوم النحر ، والمشهود يوم عرفة ، قاله إبراهيم . الثالث : أن الشاهد الملائكة ، والمشهود الإنسان ، قاله سهل بن عبد اللّه . الرابع : أن الشاهد الجوارح ، والمشهود النفس ، وهو محتمل . الخامس : أن المشهود يوم القيامة . وفي الشاهد على هذا التأويل خمسة أقاويل : أحدها : هو اللّه تعالى ، حكاه ابن عيسى . الثاني : هو آدم عليه السّلام ، قاله مجاهد . الثالث : هو عيسى ابن مريم ، رواه ابن أبي نجيح . الرابع : هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الحسن بن علي وابن عمر وابن الزبير ، لقوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً . الخامس : هو الإنسان ، قاله ابن عباس . قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ قال الفراء : هذا جواب القسم ، وقال غيره : الجواب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ والأخدود : الشق العظيم في الأرض ، وجمعه أخاديد ، ومنه الخد لمجاري الدموع فيه ، والمخدّة لأن الخد يوضع عليها . وهي حفائر شقت في الأرض وأوقدت نارا وألقي فيها مؤمنون امتنعوا من الكفر . واختلف فيهم ، فقال عليّ : إنهم من الحبشة ، وقال مجاهد : كانوا من أهل نجران ، وقال عكرمة كانوا نبطا ، وقال ابن عباس : كانوا من بني إسرائيل ، وقال عطية
--> وسنده ضعيف قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه قلت : وهو ضعيف كما في التقريب لابن حجر . وقال الحافظ ابن كثير ( 4 / 490 ) وروى هذا الحديث ابن خزيمة من طرق عن موسى بن عبيد الربذي وهو ضعيف وقد ورد موقوفا على أبي هريرة وهو أشبه . قلت : ورواه ابن جرير ( 30 / 128 ) . قلت : وللمرفوع شاهد من حديث أبي مالك الأشعري رواه ابن جرير ( 30 / 128 ) والطبراني كما في المجمع ( 7 / 135 ) إلا أن في سنده ، محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف وبه أعله الهيثمي .